تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

35

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

القسم الثاني : ما إذا كان الخاصّ متّصلًا وكان مردّداً بين المتباينين كقول المولى : « أكرم العلماء إلا زيداً » وتردّد « زيد » بين شخصين ، والحكم فيها كالحكم في القسم الأوّل ، والبيان نفس البيان ، أي أنَّ المخصّص المتّصل يهدم أصل الظهور في العامّ ، فلا يوجد ظهور بلحاظ الفردين معاً كي يتمسّك به . وقد أشار السيد الشهيد إلى أن البحث في هذا القسم وقع في نقاط ثلاث : وهي : النقطة الأولى : في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الفردين المتباينين معاً ، وذلك لما تقدّم في القسم السابق من أنَّ المخصّص المتّصل يهدم أصل الظهور في العامّ فإنه على هذا الأساس لا يوجد ظهور بلحاظ الفردين معاً كي يتمسّك به . النقطة الثانية : في عدم جواز التمسّك بالعامّ في أحد الفردين بالخصوص ؛ وذلك بناء على ما تقدّم من انهدام أصل الظهور فيما إذا كان المخصّص متّصلًا لا يحرز أصل الظهور بالنسبة إلى كلّ من الفردين بالخصوص ، فيكون شبهة مصداقية لكبرى حجّية الظهور . النقطة الثالثة : في إمكان التمسّك بالعامّ لإثبات الحكم في الفرد غير الخارج بالتخصيص واقعاً على إجماله ، ممّا يتسبّب في ( تشكيل علم إجمالي منجّز إذا كان العامّ متكفّلًا لإثبات حكم إلزاميّ ، فيكون من موارد العلم الإجمالي بالحجّية الذي هو كالعلم الإجمالي بالواقع في التنجيز ، بل وقد يتصوّر الأثر أيضاً في مورد العامّ غير الإلزامي أحياناً . والصحيح إمكان ذلك بتقريب : أن غير ما هو المخصّص واقعاً يكون ظهور العامّ شاملًا له على إجماله ، ولا موجب لرفع اليد عن حجّيته ؛ لأَنَّ المقتضي - وهو أصل الظهور - محفوظ بالنسبة إليه وإِنْ كنّا في مقام الإشارة إليه